صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4489

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ذو عيال . قال : وأهل النّار خمسة : الضّعيف الّذي لا زبر له « 1 » ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون « 2 » أهلا ولا مالا . والخائن الّذي لا يخفى له طمع « 3 » ، وإن دقّ إلّا خانه . ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب « 4 » « والشّنظير « 5 » الفحّاش » ولم يذكر أبو غسّان في حديثه « وأنفق فسننفق عليك » ) * « 6 » . 4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الجوع ، فإنه بئس الضّجيع ، وأعوذ بك من الخيانة فإنّها بئست البطانة » ) * « 7 » . 5 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « حرمة نساء المجاهدين « 8 » على القاعدين ، كحرمة أمّهاتهم . وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله ، فيخونه فيهم ، إلّا وقف له يوم القيامة ، فيأخذ من عمله ما شاء . فما ظنّكم « 9 » ؟ » ) * « 10 » . 6 - * ( عن عمران بن حصين - رضي اللّه عنهما - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « خيركم قرني ، ثمّ الّذين يلونهم ، ثمّ الّذين يلونهم » - قال عمران : لا أدري أذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد قرنين أو ثلاثة - قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون ، ويشهدون ولا يستشهدون ، وينذرون ولا يفون ، ويظهر فيهم السّمن » ) * « 11 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « سيأتي على النّاس سنون يصدّق فيها الكاذب ، ويكذّب فيها الصّادق ، ويخوّن فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، وينطق فيها الرّويبضة » قال قيل : يا رسول اللّه ؛ وما الرّويبضة ؟ قال : « السّفيه يتكلّم في أمر العامّة » قال ابن قدامة : وحدّثني يحيى بن

--> ( 1 ) لا زبر له : أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي . وقيل : هو الذي لا مال له . وقيل : الذي ليس عنده ما يعتمده . ( 2 ) لا يتبعون : مخفف ومشدد من الاتباع . أي يتبعون ويتبعون . وفي بعض النسخ : يبتغون أي يطلبون . ( 3 ) والخائن الذي لا يخفى له طمع : معنى لا يخفى لا يظهر . قال أهل اللغة : يقال خفيت الشيء إذا أظهرته . وأخفيته إذا سترته وكتمته . هذا هو المشهور . وقيل : هما لغتان فيهما جميعا . ( 4 ) وذكر البخل أو الكذب : هكذا هو في أكثر النسخ : أو الكذب . وفي بعضها : والكذب . والأول هو المشهور . ( 5 ) الشنظير : فسره في الحديث بأنه الفحاش ، وهو السيء الخلق . ( 6 ) مسلم ( 2865 ) . ( 7 ) أبو داود ( 1547 ) وقال الألباني في صحيح أبي داود 1 ( 1368 ) حديث حسن ( 8 / 263 - ح 3354 ) . وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 357 ) : حسن . ( 8 ) حرمة نساء المجاهدين : هذا في شيئين : أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك . والثاني في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ، ولا يتوصل بها إلى ريبة ، ونحوها . ( 9 ) فما ظنكم : معناه : ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام ، أي لا يبقى منها شيئا إن أمكنه . ( 10 ) مسلم ( 1897 ) . ( 11 ) البخاري - الفتح 5 ( 2651 ) واللفظ له . مسلم ( 2535 ) .